مكي بن حموش

8102

الهداية إلى بلوغ النهاية

- وقوله : الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [ 7 ] . أي : اخترع خلقك [ بعد ] « 1 » إن لم تكن شيئا فسوى خلقك . فَعَدَلَكَ أي : فقومك ، فجعل خلقك معتدلا ، ( لا ) « 2 » تزيد رجل ( على رجل ) « 3 » ، ولا يد على يد . ودل على هذا قوله : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ « 4 » . ومن خفف فَعَدَلَكَ « 5 » فمعناه « 6 » : صرفك إلى أي صورة شاء ، إما حسن وإما قبيح « 7 » ، وإما طويل وإما قصير . وقوله : فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ [ 8 ] . يدل على هذا المعنى . فقراءة ( التشديد أولى [ ليفيد ] « 8 » الكلام فائدتين مجددتين ، لأن معنى التخفيف هو ما أفاد ) « 9 » .

--> ( 1 ) م ، ث : قبل . ( 2 ) ساقط من ث . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) التين : 4 . ( 5 ) قرأ بالتخفيف عامة قراء الكوفة في جامع البيان : 30 / 87 وانظر : العنوان : 204 وقرأ به أيضا عاصم وحمزة والكسائي في السبعة : 674 والمبسوط : 465 حيث ذكرها أيضا عن أبي جعفر وخلف . وهي أيضا قراءة الحسن وطلحة والأعمش وأبي رجاء وعيسى وعمر بن عبيد في المحرر : 16 / 245 وانظر : البحر : 8 / 437 . ( 6 ) ث : فعمناه . ( 7 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 518 والحجة لابن خالويه : 364 والكشف 2 / 364 والحجة لأبي زرعة : 752 . ( 8 ) م : ليعيد . ( 9 ) ساقط من أ .